الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
68
تحرير المجلة
مادة « 1603 » إذا أقرا أحد في مرض موته بكونه قد استوفى طلبه الذي في ذمة أجنبي ينظر إلى أن هذا الطلب تعلق بذمة الأجنبي حال المرض أو حال الصحة - إلى آخرها . تحرير هذا البحث ان من أقر بوصول حق له ثبت بتصرف مالي على غيره فلا يخلو اما ان يكون تصرفه كبيع أو قرض وإقراره معا في حال الصحة واما ان يكونا معا حال المرض أو يكون التصرف حال الصحة والإقرار حال المرض أو العكس أما ( الأولى ) فلا إشكال في نفوذ إقراره ولا يتوقف على إجازة الغرماء لو كان له غرماء ولا على غيرهم واما ( الثانية ) فقد حكمت المجلة في هذه المادة بأنه يصح إقراره ولكن لا ينفذ في حق غرماء الصحة ثم فرقت بين هذه وبين الصورة الثالثة فحكمت فيها بصحة الإقرار على كل حال وان كان له غرماء صحة وليس لهم ان يقولوا لا نلزم بإقراره هذا ، ولعل وجه الفرق عندهم بين الصورتين ان الغرماء عند مرض المديون يتعلق لهم حق في أمواله فتصرفه بالبيع أو القرض ونحوهما يكون في متعلق حقهم وإقراره بوصول عوضه اليه موقوف نفوذه على تصديقهم أو قبولهم فلهم ان لا يلتزموا بهذا الإقرار بخلاف الصورة الأولى فإن حق الغرماء في حال الصحة في ذمة المديون لا في أمواله فينفذ إقراره ولعلك تفطنت إلى وجه الخدشة فيه فان المرض إذا كان يوجب تعلق الغرماء في أموال المديون فاللازم تعلق حقهم حتى لو كان التصرف حال الصحة فإن المدار على الإقرار لا على التصرف فإقراره بوصول الحق